الأحد، 30 أكتوبر، 2016

المستذئبون




فرحت كثيراً حين سافرت لأحدى البلاد الأوروبية وحزنت بنفس الوقت، حين وجدت مدى النظام والجدية والتفاني في العمل من أصغر لأكبر موظف من مختلف الأعمار والجنسيات ( أوربيون، مصريون، جزائريين، مغربيون ،أسيويون، أفارقة) من أصغر لأكبر موظف، يعملون كالنحل بالخلية، يتبعون قوانين الدولة بكل دقة.
حزنت حين علمت أن كل هذا يبعد كل البعد عن ما يحدث في بلادنا العربية بشكل عام ومصرنا العزيزة بشكل خاص، حينها يتحول هؤلاء النحل الي مستذئبين وقت اكتمال القمر، ينتشر الهرج والفوضى والوساطة والرشوة، يكسرون كل قانون يستطيعون كسرة دون عقوبة أو رادع. ينهشون من خيرها دون اعطائها حقوقها.
يستسهلون للحصول على حقوقهم مهما كانت الوسيلة، يتهربون من واجباتهم ظنين أنها من علامات الذكاء وللأسف هذا ما يفعله ٧٥٪ من المصريين ويغذون أولادهم على تلك الافكار الهوجاء العفنة التي ترجع بساعة تقدمنا الي الوراء بسرعة الصاروخ ولن تصبح مصر دولة متقدمة بأفعال شعبها.
أرى من وجهة نظري الشخصية إذا طبقت الدولة غرامة كبيرة علي كل من يخل بقوانينها مهما كانت، بلا هوادة ولا رحمة،  حينها نستطيع حث خطانا نحو التقدم. منها يتربى شعبها على إتباع القوانين في بلاده كما يتبعها بالغرب ومنها تستفيد الدولة من تلك الغرامات في ترميم مرافقها.
إناس كثر سيعارضون، كما يعارضون كل جديد كالعادة، ولكن لا، لا اخجل حين اقولها بملء فمي (الكلاب تعوي والقافلة تسير)
نعم فلقد سئمت من الناس الذين ينبهرون بالتقدم والجديد ببلاد الغرب و يكرهونه و يتهكمون عليه في بلادهم.
يا من تنتقد بلادك والقمامة والوساطة و الرشوة افق أنت من يلقي القمامة وانت من يبحث عن الوساطة وانت ايضاً من يدفع الرشاوي، فلو عزمت على الا تخرق القوانين، لن يجدوا الثعابين الذين يقبلون كل هذه الفوضى إلا العودة لجحورهم النتنه أوالسفر لبلاد اخرى لبخ سمومهم من جديد.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق